فتصنع بعدوّك كصنيعه بك « 1 » ، ثم أذك أحراسك على عسكرك وتحفّظ من البيات جهدك « 2 » ، وكلّ أسير أتيت به ليس له عهد فاضرب عنقه « 3 » لترهب بذلك عدوّ الله وعدوّك ، والله وليّ أمرك ومن معك ووليّ النصر لكم على عدوّكم وهو « 4 » المستعان « 5 » .
[ خبر معاوية مع عبد الرحمن بن خالد وسفيان بن عوف ]
قال العتبي « 6 » :
جاشت الروم وغزوا المسلمين برا وبحرا ، فاستعمل معاوية « 7 » على
هامش
( 1 ) في العقد : فتصنع بعدوك كصنعه بك .
( 2 ) في العقد : وتيقظ من البيات .
( 3 ) في العقد : ولا تؤتى بأسير ليس له عقد ؟ إلا ضربت عنقه .
( 4 ) في العقد : والله المستعان .
( 5 ) نص كتاب عمر في العقد 1 : 130 ، 131 ، 132 .
( 6 ) العتبّي ( ت 228 ه - 842 م ) : محمد بن عبيد الله بن عمرو أبو عبد الرحمن الأموي ، من بني عتبة بن أبي سفيان ، أديب ، كثير الأخبار ، حسن الشعر من أهل البصرة ، ووفاته فيها ، له تصانيف منها : أشعار النساء أحببن ثم أبغضن والأخلاق وأشعار الأعاريب والخيل قال ابن النديم : كان العتبي وأبوه سيدين أديبين فصيحين . وقال ابن قتيبة : الأغلب عليه الأخبار وأكثر أخباره عن بني أمية ، وهو غير العتبي المؤرخ محمد بن عبد الجبار . عن الأعلام 6 : 258 ، وقد نقل عنه صاحب العقد في مواضع عدة .
( 7 ) معاوية 20 ق . ه - 60 ه - 603 - 680 م : معاوية بن أبي سفيان ( صخر بن حرب ) القرشي الأموي ، مؤسس الدولة الأموية في الشام ، وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار ، كان حليما فصيحا وقورا ولد بمكة وأسلم يوم الفتح ( 8 ه ) وكان يعرف القراءة والحساب فجعله رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في كتّابه . ولّاه أبو بكر قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان فكان على مقدمته في فتح مدينة صيداء وعرقة وجبيل وبيروت وجعله عمر واليا على الأردن ثم ولّاه دمشق بعد موت يزيد بن أبي سفيان ثم جمع له عثمان الديار الشامية كلها وجعل ولاتها تابعين له .
بعد مقتل عثمان بن عفان اختلف معاوية مع علي بن أبي طالب ، وقال أهل الشام بإمامة معاوية . وبويع خليفة للمسلمين بعد مقتل عليّ وسمّي ذلك العام ( 40 ه ) بعام الجماعة . دامت له الخلافة إلى أن بلغ الشيخوخة فعهد بها إلى ابنه يزيد ومات في دمشق . وتمت في أيامه فتوحات كثيرة . عن الأعلام 7 : 261 - الإصابة 6 : 112 برقم : 8062 .