فعلى هذا فقد حصل ماء كله من الجنة أو بعضه مع زيادة فوائد جمّة ، منها ما ذكرنا من إبقاء البركة للأمة .
ومنها : أنه خص بهذه الأرض المباركة .
ومنها : أنه خص به الأصل المبارك وهو إسماعيل عليه الصلاة والسلام .
ومنها : أنه خص بما لم يخص [ غيره ] « 1 » من المياه بأن جعل فيه لهاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام [ غذاء ] « 2 » ، فكان [ يغنيها ] « 3 » عن الطعام والشراب .
ومنها : أن ظهوره كان بواسطة الأمين جبريل عليه السلام ، فكان أصلا مباركا في مقر مبارك بواسطة فعل أمين مبارك ، فاختص به هذا السيد المبارك ، فكان ذلك زيادة له في التشريف والتعظيم ، واللّه سبحانه وتعالى يفضل من يشاء من مخلوقاته ، حيوانا كان أو جمادا ، فجاء بالحكمة العجيبة في الملة الجليلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمقال ، وفي الماء ملك إسماعيل بلسان الحال . انتهى كلامه .
ومنها : أنها تبرد الحمّى كما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .
ومنها : أن ماءها يذهب الصّداع « 5 » ، كما ذكره الضحاك بن مزاحم « 6 » .
هامش
( 1 ) قوله : غيره ، زيادة من البحر العميق ، الموضع السابق .
( 2 ) قوله : غذاء ، زيادة من البحر العميق ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : يقيها . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 277 ) .
( 4 ) سبق ذكره وتخريجه ص : 319 .
( 5 ) الصّداع : وجع في الرأس تختلف أسبابه وأنواعه ( المعجم الوسيط 1 / 510 ) .
( 6 ) أخرج الأزرقي ( 2 / 54 ) عن الضحاك بن مزاحم [ 2978 ] ، قال : بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق ، وأن ماءها يذهب بالصداع .