الباب الثالث : فيما كان عليه وضع المسجد الحرام في أيام الجاهلية وصدر الإسلام
وبيان ما أحدث فيه من التوسع والزيادات في زمن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي اللّه عنهما ، وزيادة المهدي الأولى والثانية وتربيعه بهذا [ الحال ] « 1 » الذي هو عليه الآن ، وتجديد آل عثمان له ، وفضله ، وما حدث فيه ، إلى آخر ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وفيه سبعة فصول :
الفصل الأول : فيما كان عليه المسجد الحرام زمن الجاهلية وزمن النبي صلى اللّه عليه وسلم
وأبي بكر رضي اللّه عنه ، وزيادة عمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، وزيادة المهدي العباسي الأولى والثانية وتربيعه له على هذه الحالة الموجودة الآن ، ولم يزد فيه أحد شيء بعده إلا زيادة
دار الندوة وزيادة
باب إبراهيم ، ومن عمّر فيه بعدهم من الملوك والسلاطين ، إلى آخر ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
قال الحطاب على منسك سيدي خليل عند قول المصنف : أما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة وفضاء للطائفين . قال الحطاب : ولم أقف على تحقيق ذلك الفضاء وتحرّي قدره بعد البحث عنه في كتاب الأزرقي والفاكهي والماوردي ، والمحب الطبري ، والفاسي وغيرهم من أصحاب المناسك ومن المؤرخين ، لكن وقفت في كلام الأزرقي « 2 » ما يفيد مقداره من بعض الجهات تقريبا فإنه ذكر ، قال : بلغنا أن أول من استصبح في المسجد
هامش
( 1 ) في الأصل : الحالة .
( 2 ) الأزرقي ( 1 / 286 ) .