ونظم التقي السبكي ذلك بقوله :
وأفضل المياه ماء قد نبع * من بين أصابع النبيّ المتّبع
يليه ماء زمزم فالكوثر * فنيل مصر ثمّ باقي الأنهر
ومن نظم العلّامة محمد بن علان قوله في بئر زمزم :
وزمزم قالوا فيه بعض ملوحة * ومنه مياه العين أحلى وأملح
فقلت لهم قلبي يراها [ ملاحة ] « 1 » * فلا برحت تحلو لقلبي وتملح
فائدة عجيبة : ذكر العلامة حقي في روح البيان « 2 » عند قوله تعالى في سورة الأعراف ،
وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
[ الأعراف : 158 ] : لو وضع شعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو عصاه أو سوطه على قبر عاص لنجا ذلك المذنب ببركة تلك الذخيرة من العذاب . وإن كانت في دار إنسان أو بلدة لا يصيب سكانها بلاء ببركتها وإن لم يشعروا بها . ومن هذا القبيل ماء زمزم والكفن المبلول به ، وبطانة أستار الكعبة والتكفن بها . كذا في الأسرار المحمدية .
انتهى .
وفي هذا القدر كفاية ، وإلا ففضلها كثير ، وقد جرّبه أناس كثيرون فلا حاجة إلى الإطالة . واللّه الموفق للصواب .
وأما سقاية العباس فقد ذكرها الأزرقي والفاسي « 3 » ، وذكر ذرعها وصفتها وما كانت عليه .
قلت : ومحلها القبة التي فيها الكتب الآن . انتهى .
هامش
( 1 ) في الأصل : مالحة .
( 2 ) روح البيان ( 3 / 259 ) .
( 3 ) الأزرقي ( 2 / 104 ) ، وشفاء الغرام ( 1 / 490 ) .