ذكره الفاكهي في فضائل مكة « 1 » .
ومن ذلك : أن أحمد بن عبد اللّه الفرّاش بالحرم الشريف المكي شربه للشفاء من العمى فشفي .
ولا التفات إلى ما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من أن حديث :
« ماء زمزم لما شرب له » [ موضوع ] « 2 » ، بل قد صح من طرق كما تقدم .
وأما حديث : « الباذنجان لما أكل له » فهو حديث موضوع كما ذكره ابن قيم الجوزية الحنبلي .
ومن فضائلها : أنه لا يتضلع منها المنافقون ، وأنها آية بيننا وبينهم من التضلع ، وأن النظر إليها عبادة .
ومنها : أنها طعام طعم وشفاء سقم ، يريد حديث أبي ذر الثابت في الصحيح « 3 » ، وأنه أقام بمكة شهرا لا قوت له إلا ماء زمزم ، فسمن حتى تكسرت [ عكن ] « 4 » بطنه ، وكان أهل الجاهلية يعدونها عونا على العيال ، وتسميها شبّاعة .
وعن عبد العزيز [ بن أبي رواد ] « 5 » أن راعيا كان يرعى ، وكان من العبّاد ، وكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا - أي : ماء زمزم - وإذا أراد أن يتوضأ
هامش
( 1 ) أخبار مكة ( 2 / 35 ) .
( 2 ) في الأصل : موضوع .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1919 ح 2473 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 338 ح 36598 ) ، والطبراني في الأوسط ( 3 / 246 ح 3051 ) ، وأحمد ( 5 / 174 ) ، والأزرقي ( 2 / 53 ) ، والفاكهي ( 2 / 29 ح 1080 ) ، والبيهقي ( 5 / 147 ح 9441 ) كلهم عن عبد اللّه بن الصامت ، به .
( 4 ) قوله : عكن ، زيادة من البحر العميق ( 3 / 276 ) . والعكن : الأطواء في البطن من السّمن ( لسان العرب ، مادة : عكن ) .
( 5 ) في الأصل : بن داود . والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق .