ويترتب على ذلك أمر عظيم ، إنما أصلحوا هذا الذي انزعج منه .
قال المعلم محمد بن شمس الدين : الحجر الذي عليه الحجر الأسود خارج ، وفي بقائه ضرر عظيم ؛ لأنه ركن البيت وعليه عتبة الباب .
ثم شرعوا في إصلاح ما انكسر منه وإلصاقه ، وأصلحوا ما خرج منه بعد تعب كثير ، وكان تمام العمل ليلة الجمعة بعد مضي نصفها ، ورفعوا الأخشاب المانعة من تقبيل الحجر وأسفر الحجر عن محياه ، وقبّله المسلمون وحياه « 1 » .
وفي ثلاثة عشر « 2 » رجب حضر صاحب مكة المشرفة الشريف عبد اللّه والأعيان لرد باب الكعبة .
وفي خمسة عشر « 3 » من رجب أزيل الخشب الساتر لوجه الباب - أي :
من جهته - .
وفي الخامس وعشرين من رجب « 4 » وكان يوم الأربعاء رفع جميع الساتر .
وفي ثاني شعبان ركب الميزاب في سطح الكعبة ، وحضر لتركيبه جماعة من الأكابر .
وبعد النصف من شعبان ، شرعوا في تركيب السقف الأول إلى أن تم ، ثم شرعوا في تركيب السقف الثاني ، فتم يوم السبت [ السادس والعشرين ] « 5 » شعبان .
هامش
( 1 ) منائح الكرم ( 4 / 99 - 102 ) .
( 2 ) في منائح الكرم : وفي الثاني عشر .
( 3 ) في منائح الكرم : وفي الخامس والعشرين .
( 4 ) في منائح الكرم : وفي غرة شعبان .
( 5 ) في الأصل : سادس عشرين .