في المقامات الأربع ، وذبح ثور وكبشان على باب السلام « 1 » ، وكذا على باب الصفا وباب الزيادة وباب إبراهيم .
وفي يوم الأحد غرة رجب وضع الحجر اليماني في ركنه بعد أن بخّر بالعنبر .
وفي سبعة رجب حضر صاحب مكة وأكابر مكة وأرادوا قلع الحجر الأسود لتمكينه في محله على وجه الكمال فما أمكن ، وغاية ما قدروا عليه رفع الحجر الذي فوقه « 2 » .
وفي تسعة رجب جعلوا أخشابا ستروا بها ما حاذى الحجر الأسود ، ثم [ أخرجوا ] « 3 » الحجر الأعلاء ، ونقلوه إلى محل آخر ، وأخذ المعلم عبد الرحمن بأصابع الحديد ما أطاف بالحجر مما كان عليه من الفضة والجير ، [ والخارج ] « 4 » يتلقاه السيد محمد بن الشريف عبد اللّه صاحب مكة في محرمة « 5 » ، فبينما هم كذلك فإذا الحجر الأسود تشطر نحو أربع شظايا من وجهه وتفارقت منه ، [ وكادت أن تسقط ] « 6 » فعند ذلك حضر السيد محمد علي بن بركات « 7 » ، فلما رأى ما أهاله من الأمر الشديد قال : يا أمة الإسلام إن أخرج الحجر الأسود تفرقت أجزاؤه ولا يقدر على جمعها ،
هامش
( 1 ) باب السلام : من الأبواب التي أحدثها الخليفة المهدي العباسي ، وكان قبل التوسعة دورا لأهل مكة ، فاشتراها المهدي وأدخلها في الحرم ، ثم جدّدت عمارته بأمر السلطان سليمان خان عام 980 ه ، ولا يزال على عمارته إلى الآن ( أعلام النهرواني ص : 68 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام ص : 113 ) .
( 2 ) منائح الكرم ( 4 / 104 - 105 ) .
( 3 ) في الأصل : خرجوا .
( 4 ) في الأصل : الخارج . والمثبت من منائح الكرم ( 4 / 100 ) .
( 5 ) المحرمة : المنديل .
( 6 ) في الأصل : كادت تسقط . والتصويب من منائح الكرم .
( 7 ) في منائح الكرم : السيد علي بن بركات .