علي بن شمس الدين المكي المهندس ، والمعلم [ علي ] « 1 » بن زين الدين ، وأخوه المعلم عبد الرحمن ، فعرض عليهم بناء الكعبة المشرفة فالتزموا بناءها على وجه الكمال ، وسجل عليهم القاضي ، ثم ذكر المعلم علي بن زين الدين أن مراده نصب أخشاب حول البيت ، ويجعل ذلك سورا يمنع من مشاهدة الهدم ، فاختلف رأي الحاضرين في ذلك ، فمنهم المبيح ومنهم المانع ، ثم إنه اتفق الحال على نصب الساتر .
وأفتى بالجواز جماعة من الأعيان ؛ كالشيخ خالد المالكي ، والشيخ عبد العزيز الزمزمي مفتي الشافعية « 2 » .
قال ابن علان : وفي [ خمس وعشرين ] « 3 » جمادى الأول فتح مقام إبراهيم ووضع فيه الكسوة .
وفي [ ست ] « 4 » وعشرين : وصلوا في الهدم إلى باب الكعبة ، فرفعوا الباب ووضعوه في بيت السيد [ محمد ] « 5 » أفندي شيخ الحرم « 6 » .
قال ابن علان : وفي ضحى يوم الأحد ثالث عشر جماد الآخر رمي أساس الجدار الشامي وبعض أساس الجدار الغربي مما يلي الحجر - بكسر الحاء - ، وحضر صاحب مكة وغيره من الأعيان ، وباشر مولانا الشريف شيئا من العمل وتبعه الأعيان .
وفي هذا اليوم وضعوا عتبة الباب ثم شرعوا في البناء ، وهيأت القراءة
هامش
( 1 ) في منائح الكرم : محمد .
( 2 ) منائح الكرم ( 4 / 90 - 92 ) .
( 3 ) في الأصل : خمسة عشرين .
( 4 ) في الأصل : ستة .
( 5 ) في منائح الكرم : أحمد .
( 6 ) منائح الكرم ( 4 / 97 ) .