يطوفون حوله على هذه الحالة بعد أن توجه القاصد بالخبر إلى الأبواب السلطانية . انتهى « 1 » .
وذكر الحلبي « 2 » : أنه لما وصل هذا الخبر إلى صاحب مصر جمع العلماء والفقهاء ، وعرض عليهم فاتفق رأيهم على المبادرة إلى العمارة ، وعيّن من الصناجق « 3 » رضوان بيك المتقدم ذكره . انتهى « 4 » .
ولما كانت ليلة الثلاثاء لعشرين « 5 » من ربيع الثاني انتقل مولانا الشريف ، ودفن في المعلا « 6 » في قبة السيدة خديجة رضي اللّه عنها « 7 » ، وتولى مكانه الشريف عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي ، وهذا هو جد العبادلة ، وبه [ يسمون ] « 8 » العبادلة وذوي عبد اللّه .
وستأتي ترجمته عند ذكر أمراء مكة ، وخلع عليه رضوان بك قفطان الولاية بنظر القاضي محمد قاضي المدينة .
ولما كان يوم السبت عاشر جمادى الثاني ، وقيل : يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأول حضر مولانا القاضي ، ورضوان بيك المعمار ، والمعلم
هامش
( 1 ) منائح الكرم ( 4 / 82 - 83 ) .
( 2 ) السيرة الحلبية ( 1 / 279 ) .
( 3 ) الصنجق : رتبة رئيس ألف جندي ، ومن الأرض مقاطعة ، وقيل : السنجق : اللواء فارسية :
سنجوق ، وقريب منها الرومي واليوناني ، ومنه التركي ، والكردي سنجاق . وقالوا : وحدة إدارية عثمانية تتكون من عدة أقضية ، والقضاء ناحية لها قائمقام أو شبهه ، ومجموعة الصناجق تكون ولاية . وهو يطلق على كل هذه المسمّيات حسب المقصود من التسمية ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 69 ) .
( 4 ) منائح الكرم ( 4 / 83 ) .
( 5 ) في منائح الكرم : الثامن والعشرين .
( 6 ) المعلاة : هي القسم العلوي من مكة المكرمة ، وغالبا ما يطلق على مقبرة مكة التي صارت تعرف بالمعلاة ؛ لوقوعها في هذا الحي ( معجم معالم الحجاز 8 / 201 ) .
( 7 ) منائح الكرم ( 4 / 87 ) .
( 8 ) في الأصل : يسمونه .