تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
جدية . فقد جلبت حادثة كلثوم بن عياض فيلقا من الشاميين يعدّ 000 ، 12 رجل بقيادة بلج بن بشر القشيري « 1 » ، إضافة إلى عدد من المصريين يقارب ألفين أو ثلاثة آلاف رجل ، وذلك فيما أعدّه من حاجيات لمقاومة الخوارج بالمغرب . وبعد الهزيمة الشنيعة في وادي سبو ( 123 ه ) هربت مقدمة الجيش من الشاميين لإسبانيا في حين عاد المصريون والأفارقة لإفريقية « 2 » . ويبقى صحيحا ، رغم أننا لا نمتلك سوى إشارة واحدة ضبابية ومبالغ فيها في ذات الوقت أوردها ابن القوطية « 3 » ، أن قسما من الجند الشاميين تراجع كذلك إلى إفريقية ، واستقرّ بها ، واندمج في تركيبة جيوش إفريقية . وضمن هذا الجلب الخارجي ، من البديهي أن يكون الجزء الآخر هم من بقايا جيش حسّان ، لكن من الواضح أنه شهد تناقصا فيما بعد بسبب الهجرة إلى الأندلس . وعلى عكس ذلك وبسبب نسبة الإنجاب المرتفعة عند العرب المرتبطة بوضعهم كشعب منتصر ، فيمكن أن نتكهّن أنه قد حصل ارتفاع داخلي في عدد الرجال القادرين على الخدمة العسكرية . عرف العصر العبّاسي ارتفاعا معتبرا ومتواترا لعدد الجيش في نفس الوقت مع تحوّلات في الهياكل العرقية . ففي 144 ه وصلت الفيالق الشامية - الخراسانية لابن الأشعث : 40000 رجل حسب قول الإخباريين ، وفي 155 ه « 4 » كان دور الشاميين - العراقيين - الخراسانيين لينفذوا إلى إفريقية مع يزيد بن حاتم « 5 » ، ( من 50 إلى 000 ، 60 رجل ) . هذا الفيض من العناصر الشرقية المختلطة يخضع في
هامش
( 1 ) البيان ، م . س ، ص 296 . ( 2 ) البيان ، ص 55 ؛ وابن عبد الحكم ، فتوح مصر ، ص 296 . ( 3 ) تاريخ افتتاح الأندلس ، بيروت ، 1957 ، ص 41 ، يقول إن 000 ، 10 رجل تحوّلوا مع بلج إلى إسبانيا و 000 ، 10 آخرين عادوا إلى إفريقية حيث مكثوا . ( 4 ) الكندي ، ولاة ، ص 131 ؛ والبيان ، ص 72 . ( 5 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 5 ، ص 33 .