تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
حصل الإحساس بشكل كبير بمراقبة الحكومة المركزية العملة في بداية حكم هشام ( 106 ه ) عندما ضرب بواسط كل القطع الموجهة للمقاطعات . ويملك ح . ح . عبد الوهاب في مجموعته الخاصة دينارات تحمل عبارة " مضروبة بإفريقية " ، لكنها جاءت بالفعل من ورشات واسط ، وهو ما يتيسّر فرزه مباشرة بواسطة القائمة المختلفة تماما من دينارات إفريقية التي ظهرت قبلها ، وعلى عكس ذلك فقد كانت مماثلة لقطع باقي العالم الإسلامي « 1 » . فقد تكون حلقة واسط دامت إلى قيام العبّاسيين حيث نرى عبد الرحمان بن حبيب يضرب من جديد العبّاسيين حيث نرى عبد الرحمان بن حبيب يضرب من جديد الدراهم « 2 » ، لكن ، يقوم الوالي بضرب العملة السائدة " الفلوس " ( مفردها فلس ) في الأماكن التي يكون له فيها مجال أوسع للحركة ، فيذكر اسمه وألقابه عليها « 3 » ، ويذهب حتى إلى رسم صورته « 4 » . تلك هي إذن العناصر الأساسية لسلطة الولاة . فهل أن هذه السلطة الهامة قابلة لتكريس نفوذها على أرض الواقع ؟ هناك عوامل عديدة يمكن أن تساهم في إثارة أو كبح جماحها . على سبيل المثال فإن الشهرة الاجتماعية التي هي في الأصل نتيجة لهذه القوة - فالوالي يكون عادة علاوة على وظائفه الشخصية الأكثر ثروة وإحاطة في المقاطعة - يمكن أن
هامش
( 1 ) المقريزي ، رسالة في النقود ، ص 9 ؛ نفس المؤلف ، كتاب المجاعات ، ترجمة فيات ، مجلةJESHO، ج 5 ، 1962 ، ص 188 . ( 2 ) لافواLa Voix، فهرس ، م . س ، ج 2 ، ج 8 ، ج 30 . لاحظ ضرب الفضّة . ( 3 ) والكر ، الفهرس ، م . س ، ص 60 ، 61 ، 79 ، واللوحة 41 . بدأ أمراء إفريقية ضرب هذا الصنف من العملة بصفة مبكرة ونمتلك منها نماذج تعود لسنة 80 ه تحمل اسم حسّان بن النعمان ، نفس المصدر ، اللوحة 42 ، لكن والكر بالفعل بعد لافوا ولان - بول ( كاتالوك مختلف العملات في المتحف البريطاني ، لندن 1889 ، ج 4 ، ص 17 ) ، له قراءة سيئة ومنها تفسيراته المزاجية ، التي تعيد ما قدّمه عالما المسكوكات السابقان . وقد وجدنا منها في متحف بارد وبعض الأصناف المحفوظة بشكل أفضل تعود لسنة 80 ه وتذكر جيدا اسم حسّان . ( 4 ) عبد الوهاب ، ورقات ، م . س ، ص 406 ، يصف فلسا ضرب بتلمسان عليه صورة من المحتمل أن تكون لموسى بن نصير ، وهو ما يفيد علاوة على كل شيء أن الورشات بالنسبة لهذا الصنف من العملة على الأقل كانت متنقلة أو قابلة لأن تكون كذلك .