خلدون سلطة عليا في ميدان تاريخ إفريقية .
ب - الجغرافيا : كانت المؤلفات الجغرافية غزيرة خلال هذه القرون الأربعة ، وتتفاوت قيمتها فيما بينها كما تتفاوت حسب المنطقة المعنية .
ومن مجموعة الجغرافيين ، يتميّز جغرافيان بسعة اطلاعهما وجودة ملاحظاتهما وهما البكري ( ت 1068 م ) في القرن الحادي عشر ، والعمري ( ت 1342 م ) في القرن الرابع عشر . وإذا كان مؤلّف الإدريسي الذائع الصيت قابلا للنقاش والانتقاد ، فإنه يمكننا تجميع معلومات طريفة من المؤلفات الجغرافية الأقل شهرة مثل كتاب ابن سعيد الكثير الأهمية بالنسبة إلى بلاد السودان « 1 » . ويمثل كتاب المسالك والممالك « 2 » للبكري أوج معرفتنا الجغرافية عن بلاد المغرب وبلاد السودان . فالبكري نفسه لم يزر هذه الأصقاع ، غير أنه استغل بذكاء ما دوّنه " الورّاق " المفقود حاليا ، كما اعتمد على أخبار التجار والرحالة . وقد أخذ « كتاب روجار » للإدريسي ( 1154 ) ، الذي هو بصدد الطبع في إيطاليا الكثير عن سابقيه .
وإذا كان وضعه مرتبكا عند تطرقه إلى أثيوبيا ، فإنه يصبح دقيقا فيما يتعلق بإفريقية الغربية ، ومع ذلك يتسرّب فيه هنا وهنالك إشارات طريفة وفي بعض الأحيان ثمينة .
وتأخذ جغرافية ابن سعيد الغرناطي ( ت . قبل 1288 م ) عن الإدريسي في وصفها لأثيوبيا ، كما نجد فيها معلومات جديدة ، غير أن فائدتها المهمة تكمن في وصفها لبلاد السودان الذي يعود في معظمه إلى كتابات رحالة من القرن الثاني عشر هو ابن فاطمة . ويمثل كتاب مسالك الأبصار « 3 » للعمري ، الكتاب الرئيسي بالنسبة إلى المؤرخ خلال القرن
هامش
( 1 ) بالنسبة إلى قائمة الجغرافيين الكاملة انظر كوبل وما تقيفKubbel et Mativeievمع إكمالها بالباب الأول من كتاب ر . مونيR . Mauny، 1961 وبملخّص ليفيسكيT . Lewickiوبمقدمة أطروحة ميكالA . Miquel، 1967 .
( 2 ) نشره وترجمه دي سلانDe Slaneتحت عنوان :Description de L'Afrique Septentrionale , Paris , 1911. ( 3 ) ترجمه جزئياM . Gaudefroy - Demombynesبعنوان :L'Afrique moins L'Egypte , Paris 1927.