تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تاريخية فقهية جمّعت الكثير من الوثائق الرسمية مثل الوصف المدقق الذي تمدّنا به لهياكل جبائية ومؤسساتية لمصر . يمكننا - في هذا النوع من الوثائق النصف أرشيفي النصف إخباري - ترتيب « قوانين الدّواوين » للممّاتي ( العصر الأيوبي ) و « المنهاج » للمخزومي ، وصبح الأعشى للقلقشندي ( القرن الرابع عشر ) ومؤلّفات المقريزي المتعدّدة ومنها خططه التي لا تقدّر قيمتها ( القرن الخامس عشر ) « 1 » . ويمثل المقريزي مصدرا قيما لا فقط بالنسبة إلى كامل تاريخ مصر الإسلامية ، ولكن أيضا بالنسبة إلى بلاد النّوبة وبلاد السودان وأثيوبيا « 2 » .

المصادر الإخبارية

أ - الأخبار ، بعد قرن من الصّمت وهو القرن الثاني عشر ميلادي الذي لم يعترضنا خلاله إلّا كتاب " الاستبصار " لمجهول ، ومؤلفات صغيرة ، يمدّنا القرنان الثالث عشر والرابع عشر بحصاد ثري من المؤلفات الإخبارية من كل النواحي ابتداء من الكامل لابن الأثير ، وصولا إلى كتاب العبر لابن خلدون ، مرورا بابن العذاري والنويري ، وابن أبي زرع ، والذهبي . لقد مثّل كل هؤلاء شهود عيان على أزمنتهم وإلى جانب ذلك ، قاموا بمجهود تأليفي فيما يتعلّق بالقرون السابقة ، فالنويري بقدر ما هو مهم بالنسبة إلى المماليك ، هو كذلك بالنسبة إلى فتح بلاد المغرب « 3 » ، وأهمية ابن العذاري بالنسبة إلى التاريخ الموحدي هي مماثلة لأهميته بالنسبة إلى كامل ما في إفريقية ، وأخيرا يعتبر ابن
هامش
( 1 )Rabie , 1972 , pp . 10 - 20. ( 2 ) أمدّنا كتابه « الإلمام » بقائمة ممالك المسلمين في أثيوبيا ، التي أخذها في الحقيقة عن العمري . وقد نشرت منها خلاصة في ليدن سنة 1790 بعنوان :Historia regum islamicorum in abyssinia. ( 3 ) لكن هذا الجزء ما زال مخطوطا في المكتبة الوطنية بالقاهرة . ونشير إلى أن ابن شدّاد الذي كتب تاريخ القيروان المفقود حاليا يعتبر أهم مصادر ابن الأثير والنّويري . وأمدّنا مؤخرا كتاب العيون لمؤلف مجهول الذي نشره ع . السعيدي بدمشق بمعلومات مفيدة عن بلاد المغرب .