تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
للمسعودي ، كان ثريا جدا بالمعلومات عن الزنج والساحل الشرقي . وقد لفتت هذه النصوص مبكرا انتباه المختصّين الإفريقيين والمستشرقين مثل دلافوص
Delafosse
، وتشرولي
Cerulli
« 1 » ، وكرامرس
Kramers
« 2 » ، وموني
Mauny
« 3 » .

المصادر الفقهية والدينية

لقد مثّلت المعاهدات القانونية ورحلات المناقب في كتب الطبقات منذ مدوّنة سحنون إلى حدود مؤلفات الخوارج ذخيرة من المعلومات عن بلاد المغرب ، يعتمد بعضها للمنطقة الصّحراوية المتّصلة بإفريقية السوداء . إن أخبار الأئمة الرستميين بتاهرت لابن الصّغير ( بداية القرن العاشر ) « 4 » يخوّل لنا تأكيد وجود الروابط التجارية بين الإمارة الإباضية و " غاو " ، وذلك منذ القرن الثامن ، كما يخوّل بعد إكماله بما وقع تجميعه في كتب لا حقة مثل سير الوسياني ، بتوسيع هذا الأمر على كامل التخوم الصحراوية لإفريقية الشمالية ، غير أن هذه المصادر المناقبية لا تعطي المعلومة وإنما تكتفي بالتلميح إليها ، كذلك وجب أن تقرأ في إطار إشكالية محددة مسبقا وأن تقارن دائما بأنواع أخرى من المصادر ، وهي لا تسمح في رأينا ببناءات واستنتاجات بالجرأة التي قترحها ليفيسكي
Lewicki
.

العصر الإسلامي الثاني ( 1050 - 1450 م )

ما يميّز هذه الفترة الطويلة هو ثراؤها بالمعلومات النوعية
هامش
( 1 )Documenti Arabi per la Storia dell Ethiopia , 1931. ( 2 )Djughrafiya , Encyclopedie de L'Islam :؛ وصف إيرتريا في مصدر عربي للقرن العاشر :Atti del XIX Congresso degli Orientalisti , Rome , 1938. ( 3 ) إنّ الفصل الأوّل من كتابه هو جرد منسّق للمصادر الجغرافية . ( 4 ) نشر في :Actes du XIV Congres international des orientalistes ( 3 ' partie ) , 1908، ودراسة ليفيسكي :T . Lewicki , XIII , 1971. ص 119 وما يتبعها .