الأمور إلى وزيره الحاج أحمد الحيمي ثم انشقت العصا بين الهادي ووزيره ثم وقعت من الوزير المراسلة إلى السيد علي بن المهدي وكان في دار سلم بلاد سنحان جنوب صنعاء بمسافة ساعة وخرج اليه جماعة من أهل صنعاء ثم اظهر دعوته ودخل صنعاء في شهر صفر من هذه السنة وتلقب بالمهدي فلما علم الهادي وكان ساكنا في الروضة انتهض من الروضة وجمع قبائل ارحب وبنى الحارث ودخل بهم صنعاء فوصل وقد غلقت أبوابها وظهر له التحول عن الطاعة بسبب وزيره فحاصر صنعاء وقطع السبل وعضده على محاصرة صنعاء سائر القبل ثم نهض الهادي إلى بلاد خولان ليجمع القبائل وخرج علي بن المهدي من مدينة صنعاء إلى بلاد الحيمة ووزيره السيد محمد بن علي الشامي جمع تلك المخاليف اليه وصنعاء لم تزل القبائل محاصرين لها ثم لم تزل هذه الفتنة إلى شهر ربيع الآخر ثم وقع الصلح على خلع علي بن المهدي وبقاء الهادي ثم اجتمعت قبائل بنى الحارث وبني حشيش وارحب على نصب الإمام السابق المتوكل المحسن بن أحمد وعزم إلى كحلان مسافة يومين شمالا من صنعاء وأجابته تلك الجهات حجة وما والاها وأما الهادي فأصلح السبل حول صنعاء ووقع الصلح بينه وبين وزيره أحمد الحيمى ثم لم يتم من الوزير الايفاء بالصلح وقد كان
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٩٥