بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من المنصور باللّه محمد بن عبد اللّه الوزير وفقه اللّه
الحمد للّه عز قائلا
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً »
والصلاة والسلام على من قال : من خلع يدا من طاعة فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه . ( وقوله ) : من نكث بيعة امام لقي اللّه ولا حجة له . وفي لفظ لقي اللّه وهو أجذم .
( وقوله ) ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل بايع اماما لا يبايعه الا لدنيا فان أعطاه منها وفى له الخبر .
( وقوله ) : أطع السلطان وان أوجع ظهرك وانتهب مالك . ( وقوله ) :
ليس لك الا ما طابت به نفس امامك . وعلى آله الذين ابتلوا بمعاناة المسلمين . وأصحابه الذين صبروا ولم يصدهم حب الدنيا والرياسة .
( أما بعد ) أيها الناس أصلح اللّه أحوالكم اني قمت بجدي وجهدي في إصلاح العباد والبلاد واخراج كل متعد ظالم وقد اجتمع طائفة للنكث للبيعة وخلع يد الطاعة ونافقوا لكل من لم يعرف شأنهم وغرروا وفعلوا الأباطيل وزخرفوا الأضاليل وصوروا المقالات