تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الوزير حال محاصرة صنعاء هدم دار الطواشى وكان يبيع ما هدمه من الأبواب والطيقان والأخشاب وغير ذلك وكان هدم هذه الدار من المصائب لما فيها من البناء العظيم والزخرفة الباهرة وكان في هذه الدار ثلاثمائة وستون منزلا وكانت هذه الدار لم توجد في اليمن وكان يضرب بها المثل في غاية البناء واتقان الزخرفة وفيها من الأحجار النفيسة والفصوص العزيزة الثمينة منها أن المنصور علي بن العباس عند بنائها اشترى صباغات لتلك الدار بسبعين الف ريال وسبعمائة وخمسين ريالا بعملة اليمن والريال في تلك الأيام يقاوم مائة ريال بعملة اليوم فلما خربت وأذهبها الحاج أحمد الحيمى صارت هباء منثورا ولم يعلم أين صار مصير أثمان تلك الذخائر من التجارة المزخرفة والجدار المزوقة ولم تصرف في مصلحة المسلمين أو صدقة للفقراء أو تأمين السبل أو كفاية الأجناد لا قوة الا باللّه والهادي لم يزل ساكنا في الروضة وفي هذه السنة بعث الامام المنصور باللّه محمد بن عبد اللّه الوزير رسائل إلى جميع بلاد اليمن ومن بعض الرسائل ما لفظها مختصرا :