ثم لم تزل الفتن قائمة والحروب ثائرة بين صنعاء والقبائل الذين حول صنعاء . ثم اجتمع الرؤساء والمشايخ والأعيان من أهل صنعاء والقبائل على خلع الامامين المنصور باللّه والمتوكل وينصبوا لهم اماما السيد محسن بن أحمد الشهاري وكان عالما فاضلا فاتفقوا على ذلك ونصبوه اماما ( وتلقب بالمتوكل )
وأما المنصور باللّه فلم يخلع نفسه ولم يبايع بل عزم من صنعاء هو وأهله إلى محله السر وبقي هنالك ، وكان خروجه من صنعاء 27 شهر شعبان وسمعت من بعض المشايخ انه حال خروجه من صنعاء كان يدعو على أهل صنعاء فأعقب ذلك موت البقر وحصل في العنب عاهة تسمى في اليمن الذحل وهو إذا قارب استواء العنب وطيبه اسودت الحبة وتغيرت وفسدت وارتفعت البركة من الطعام بسبب فساد الناس
ثم بقي المتوكل محسن بعد أخذ البيعة في محل حدة في الجنوب الغربي من صنعاء بمسافة ساعتين
( وأما السادة ) الذين كانوا ادعوا أولا وخلعوا أنفسهم وذهبت بسببهم نفوس وأموال وحدثت غصص وأهوال فاجتمعوا في الروضة منهم غالب بن محمد بن يحيى والعباس بن المتوكل واحمد
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 92
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٩٢