الغرب اجتمع أحد العقلاء من عرب سوريا برجل واحد من رجال الجمعية وهو محرر الأمة العربية المسماة ( اللامركزية ) وهذه لفظة أجنبية وأصلها من العربية أن تكون كل ولاية مستقلة بنفسها في جميع شؤنها الداخلية تحت إدارة وإلى معين من طرف السلطان نعم فقال له السوري العاقل إن هؤلاء اخوانا عرب طرابلس الغرب هم عرب مثلنا ولا يجوز اهمالهم وإن سقوطهم يفضى أخيرا إلى سقوطنا فأجاب انه لا ينبغي أن نترك بلادنا لأجل صحارى إفريقية فقال له السوري ان لم نحفظ نحن العرب صحارى إفريقية لم نقدر أن نحفظ جنان الشام . ومن هذا وأشباهه يتبين للقاريء أن هؤلاء القوم لم يشموا رائحة العرب ولا العربية وانهم انما يتخذوا هذه النعرة وسيلة لقضاء مآربهم الخبيثة وان الأمة المصرية والتونسية وغيرها ممن أعانوا اخوانهم عرب إفريقية المجاهدين بالمال والرجال وهم من أنصار الدولة العثمانية والسعي في تقويتها وطالما حذروا العرب من مشاققة الدولة حتى لا نتسلط على بلاد الاسلام بأسباب التنافر والشقاق ويكفي ما جرى في فرنسا في فاس والدار البيضاء التي هي تعد من أفراس بلاد الغرب الأقصى وما عمله الحلفاء في الحبش والصومال والهند وما عمله الروسيا في
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 249
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٤٩