فعزم سيف الاسلام السيد العلامة الزاهد محمد بن الهادي عامل صعدة بجيش جرار فهزمهم وأخذ تلك الجهات وغنم غنائم كثيرة في هذه الحملة وجملة التي غنمها مائتي الف بندقية وأخذ من الارزاق شيئا كثيرا وسيأتي تمام ذلك في وقته
وفي هذه السنة مما نقل من فتوات العرب ان رجلا قتل رجلا ففر القاتل ملتجئا إلى بيت المقتول ولم يعلم ذلك وخلفه أخو المقتول وجماعة وكان والد المقتول شيخ المحلة وقاضيها فعلم والد المقتول بالقضية ان ولده المقتول فأمّن القاتل وسكن روعه ثم طلب أخو المقتول محاكمة القاتل لدى والد المقتول ولم يعلم القاتل ان المقتول ولده فحضر الفريقان فحكم عليه بالدية فاستأذن القاتل أن يذهب إلى أهله ليجمع الدية ويعود فيدفعها إلى أخي المقتول فقال القاضي والد المقتول حكمت عليك بالدية كما هو العدل ولما كان المقتول هو ولدي فقد ابرأتك من الدية جزاء التجائك إلى بيتي واتماما لتأمينك وعدم ترويعك فاذهب إلى أهلك بسلام وفي اللّه لي عوض من كل فايت فاجهش القاتل لساعته بالبكاء وعظم بكاؤه حتى كاد يغشى عليه والشيخ يسكن روعه ويقول لا تثريب عليك يا بني اذهب راضيا مرضيا فأنت في حل مما فعلت فأجابه
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 247
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٤٧