السجن وهرب البقية وفيهم جراح كثيرة وبعد ثلاثة أشهر أخذت الدولة منهم أدبا الف ريال لتعديهم بالقتل في وسط صنعاء غدرا والناس غافلون ثم ادخل القبائل أربع بقر وعقروها في صنعاء رضاء لأهل صنعاء واعترافا باساءتهم فذبحوا رأسي بقر في سوق الحدادين والنجارين ورأسين في دار الجامع
وفي هذه السنة حاصرت إيطاليا سواحل اليمن من جهة البحر الأحمر وحصل لتجار الحديدة ضيق شديد ورميت الحديدة من البحر وقصدت إيطاليا بذلك اشغال الدولة عن طرابلس لئلا تحصل غارة ، لأنه لما حصل حرب طرابلس كما تقدم ووصل تلغراف لعزة باشا إلى صنعاء بذلك
عند ذلك كتب الامام يحيى أيده اللّه إلى الباب العالي انى مستعد بارسال مائة الف من العرب كاملة العدة والعدد . ثم هرب أهل الحديدة والسواحل وتفرقوا في التهايم ثم حصل الصلح بين الطليان والدولة وانفتحت طرق البحر
وفي شهر ربيع الآخر اظهر السيد محمد الإدريسي في التهايم التعدي على الدولة والامام يحيى واستمال تلك الجهات وأرغمهم بالأموال من جهة إيطاليا فسرى فساده إلى خولان الشام ورازح
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢٤٦