قام والدنا رضي اللّه عنه وقد ضرب ضلال المأمورين بجرأته ؟ ؟ ؟
وتطاردت أفراس شهواتهم في حلبة الفجور وميدانه . فكان بينه وبين المأمورين ما كان حتى مضى لسبيله ، ولحق بحزب جده الأمين وجيله . فانتصبنا لذلك المقام . حين نفر أهل اليمن من مأموري السلطنة على الدوام . ولم نقم واللّه لدرهم ولا دينار ولا لطلب علو ولا فخار . ولكنه أكرهنا على ذلك قوله تعالى
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
ونحوها من صرائح الكتاب والسنة . ثم كان بين أهل اليمن والمأمورين ما كان وكان منا غاية الاحسان لاتباع سلطان الاسلام . كما قد عرفه ممن له بما كان أي المام ، وعقد الصلح بيننا وبين المأمورين مؤكدا بذمة اللّه وذمة رسوله مع اغفال النظر عن امكان الغدر وخفر الذمم . فلم يرعنا الا محررات من الحاج احمد فيضي باشا مشعرا بما تقشعر منه الجلود من نقضه تلك العقود . وخفره لتلك الذمم والعهود .
فراجعناه ونصحناه وأعلمناه بما في خفر ذمة اللّه من التعرض للوبال والاستعجال للنكال فما زاده الا شدة وثقة بما في يده غير اللّه من العدد والعدة وكان ما كان من اخراب الدور وسفك