تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الدماء وذهاب الأموال ، ولم يكن منا الا مجرد الدفاع المأمور به شرعا ثم أردنا السكون والاشتغال بما أماته المأمورون من احياء العلم الشريف وإقامة شريعة اللّه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلم الناس معالم الدين . وارسال المعلمين إلى القرى لتعليم أهلها الصلوات . فلم يشعرنا الا تجاوز يوسف باشا الحدود . وتبنيد الابناد وتجنيد الجنود . وادخاله إلى طرف بلاد حاشد وإلى ما هو بأيدينا فلم يسعنا السكوت فكان ما كان . لعم والمأمورون لم يزالوا يثيرون غضب السلطان على أهل اليمن ويستنجدون منه الأجناد المترادفة والأموال المتكاثرة ويشيرون باستئصال أهل البيت النبوي والدين المصطفوي . وينسبونا عندهم إلى الخوارج والرافضة وربما يخرجوننا عن دائرة الملة المحمدية ولا واللّه ما لنا مذهب غير ما كان عليه خير القرون والسلف الصالحون ، وانا لتبرأ إلى اللّه من الخوارج والروافض وأهل البدع المحدثة والمأمورون يعرفون ذلك منا لكنه حداهم على ذلك ما جبلوا عليه من حب جمع الأموال والتسلق لاخذها من غير الوجه الحلال ولم يتم لهم ذلك الا باستمرار القتال والتنقل من حال إلى حال فتراهم يحسبون على الأموال الميرية ما يأخذونه على الأهالي بيد العدوان ويضاعفون أجر الحيوانات على