أنهم كثيرا ما يغتصبونها ولا يعطون أهلها شيئا وهم مع ذلك على اللذات والشهوات عاكفون ، وعلى التفنن في الفجور يتنافس منهم المتنافسون ، فتنكرهم المساجد والجوامع ، ويجحدهم شهر الصوم الذي هو لكل خير جامع . وتعرفهم الكئوس والافداح ، وتصافيهم ربات القدود الملاح . وكل هذا بيّن واضح سترونه عيانا ان لم يضرب عنكم الحجاب ، وترصد الأبواب . ومع ذلك تراهم يصادقون لرابطة عداوتنا كل ضال ، حتى أنهم ليقربون الباطنية الكفرة ويعطونهم كثيرا من الأموال . ولا وأيم اللّه ما هذا دندنتهم الجامعة غير عداوتنا آل محمد مع أن مصادفتهم لمثل الباطنية فيما يزيدنا إلى الناس حبا ويزيدهم إلى الناس كراهة وبغضا ، واسألوا أهل الانصاف عن جميع ما حررناه . ولقد أكثر المأمورون على سلطان الاسلام تزويرات الكلام حتى خيلوا اليه أن محاربننا أقدم من محاربة الكفار الطغام وشغلوه بمحاربة آل النبي المختار وفي خلال المدة السابقة أرسل سلطان الاسلام أيد اللّه به شريعة سيد الأنام هيئة بعد هيئة ومفتشين بعد مفتشين وكلما خرج أحد منهم تلقاه المأمورون بالاحسان وأدخلوا عليه من يتكلم بمرادهم وحالوا بينه وبين ما هو مأمور بامضائه وسيكون ذلك أو نوع منه
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 216
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص٢١٦