صلى اللّه عليه وآله وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم حتى إذا بلغ الكتاب أجله كان هو اللّه المنتصر لنفسه ولم نزل نتوخى أن السلطة القاهرة أعز اللّه بها الاسلام إذا رفعت إليها تلك القبايح التي لا يختلف في وقوعها اثنان أن تأخذها حمية الدين والايمان على تلافي ما فرط من الإضاعة فيما وجب من الشريعة وتستدرك ما فات من حق عترة رسول اللّه الذين لا تستحق بدون اتباعهم الشفاعة فلم يزدادوا مع طول المدة الا انسلاخا من الدين وتوسعا من تأمر الفجرة المعتدين
فان قلت أيها السيد ان تلك القبايح مباحة في الاسلام وان فعلها مستحل من اتباع شريعة سيد الأنام فهات الدليل ولا يقول بذلك إلا ضليل . وان أنكرت أيها السيد ان ذرية الرسول هم الحجة في الفروع والأصول صاح بك قوله تعالى
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
وقوله تعالى
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
ونحو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا