المحبة اقتضت المراسلة وبواعث المودة جذبت إلى المكاتبة والمواصلة وان من لوازم المحبة والايمان بذل النصيحة للاخوان لا سيما ولاة الأمور الذين ناط اللّه بهم صلاح الجمهور وأفاد أسعده اللّه انه مستنكر لما جرى بيننا وبين الولاة المرسلين من حضرة الدولة العثمانية والسدة الخاقانية من الحرب والاختلاف وعدم التوافق والائتلاف وانه يرى الخير في اصلاح ذات البين ورفع الفتنة التي تؤدي إلى التهلكة والحين . وانه ورد الحث عليه في السنة والكتاب وانه مناط الرضا لرب الأرباب وان السلطان الأعظم ممن أقام اللّه به الدين وانتظمت به أحوال المسلمين وتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وأقام بجهاد الكفار ومنابذة الأشرار وان رغبته في صلاح الدنيا والدين وقمع الفجار المعتدين وان القطر اليماني المحروس باللّه محل الايمان كما ورد عن سيد ولد عدنان وان سعيه في ذلك نصيحة دينية ومحبة ايمانية
فنقول نعم الأمر كما ذكرتم مما وقع بيننا وبين من تعلق بالسلطة القاهرة أعز اللّه به الاسلام وقمع بها ذوي الالحاد الطغام ولم يكن لنا من الرياسة الدنيوية طلب ولا في الراحة البدنية ارب ولا نعول على جمع المال ووفرة المكسب ولا مزيد على ما نحن
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٦٦