فيه من الحسب والنسب لكنا رأينا المأمورين لم يؤدوا حقوق اللّه ولا راعوا حرمة ما حرمه اللّه ولا غضبوا يوما على معاصي اللّه ولم يعملوا بشيء من كتاب اللّه ولا سنة رسول اللّه شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به اللّه وارتكبوا المعاصي ورموا إليها الناس بأطراف النواصي وجاهروا اللّه بشرب الخمور وارتكاب الفجور وظلموا كل ضعيف وأهانوا كل شريف حتى فسدت الذرية وارتفعت كلمة اليهودية والنصرانية وصارت الكفرة والمجوس تحكم في البرية ولا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة ولا تأخذهم في المسلمين رأفة ولا رحمة ولما لم نجد عن أمر اللّه بدا استعنا وتوكلنا عليه وبذلنا في الجهاد جهدا امتثالا لقول اللّه عز وجل
( وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ )
وقوله عز وجل
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
وقوله
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
وخوفا مما خوفنا اللّه به من نحو قوله تعالى
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
ونحو قوله