يبتهلون إلى اللّه تعالى بالدعاء في المساجد وتلاوة القرآن وقراءة يس بصوت واحد بين العشائين في كل ليلة وفي كل مسجد وعقيب صلاة الجمعة وحصل للناس ضيق شديد بالحصار لعدم الطعام فمن كان له طاقة وقدر على الصبر ومعه ما يقوم بقوته هو وأهله قعد في صنعاء مع الخوف . وقد باع الناس أموالهم وأمتعتهم بثمن رخيص في قيمة قوت لهم ومن لم يقدر على الجلوس في صنعاء خرج هو وأهله وظن أنه يخرج من الظلمات إلى النور فإذا خرجوا التقاهم القبائل الذين عاثوا في الأرض فسادا وبغوا على امام الحق بغيا وعنادا فيما أمرهم به من تأمين الطرقات وإعانة الضعفاء والمساكين وإغاثة الملهوف والمكروب من المسافرين ارتكبوا أنواع الفضائح وأغضبوا الرب تعالى بفعلهم القبائح ، هتكوا الأنفس والعروض وتركوا الواجبات والفروض أولئك لهم خزي في الدنيا ، لهم في الآخرة عذاب عظيم . كلما خرج اسان ؟ ؟ ؟ من صنعاء نهبه القبائل وأخذوا ما معه وان وجدوا امرأة هتكوا عرضها ، وبهذا نال الناس شدة عظيمة ومصيبة في الدنيا فاقرة يخرج الناس من صنعاء من الخوف إلى الخوف أو يفروا من الموت إلى الموت ولا زال الامام ومن تحته من رؤساء الأجناد
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٤٥