الوالي صنعاء ومن معه من العساكر وعم الناس السرور والفرح وزال عنهم البؤس والترح فأمر الوالي بالعفو العمومي ويرجع كل إلى محله وهو آمن فطاعت جميع البلاد التي حول صنعاء خلى جدر في الشمال الغربي من صنعاء بمسافة ساعتين وهي قريتان بفتح الجيم وكسر الدال المهملة فخرج طائفة من العساكر مع الضباط ومعهم من رؤساء العرب عند الدولة الشيخ علي البليلي وكان عند الدولة في رتبة باشا وسيأتي ذكر قتله فنهبوا ما وجدوا في القريتين وأحرقوهما وكان هؤلاء أهل جدر قد عاثوا في الأرض فسادا وقطعوا الطرقات وأخافوا السبل وهم أول من عصا الأئمة الذين باليمن قبل الأتراك وانتهبوا بيوت الأموال فانزل اللّه عليهم البأس والذل والنكال
خراب الروضة
( وأما سبب خراب الروضة ) وهي مدينة شمال صنعاء بساعة ونصف وقعت فيها آيات وعبر يعتبرها أولو البصر الأولى نزل سيل من سعوان خرّب الروضة وعبث فيها عبثا عظيما حتى سد غيل المهدي وأخرب السواقي ( والثاني ) حدوث الطائر الخفاش ويسمى في اليمن الزرط يظهر في الليل ويختفي في النهار فهذا الطائر