تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
تعدت على عرض الحريم ويتظاهر المأمورون بأن أهل اليمن أشقياء ومذهبهم زيدية . ولما كان الأتراك عجما لا يفهمون ما هو الزيدي وأنه مذهب من جملة المذاهب بل إمام هذا المذهب الامام زيد بن علي زين العابدين الذي جده الرسول صلى اللّه عليه وسلم ونحن المأمورون باتباع هديه وعترته ظن الأتراك لجهلهم أنهم خارجون عن الاسلام مع أن أكثر الأتراك لا يصلون وبعض عقلائهم وقد يرى ما عليه أهل اليمن من الدين والصلاح والمحافظة على الصلوات وإقامة الجمع والجماعات وتدريس العلم وهجرهم المعاصي والمنكرات يستغرب ما تعاملهم الحكومة من الشدة والقسوة وهجرت هذه الحكومة التركية العمل بالشريعة وإقامة الحدود وركنت على قوانين باطلة وأهواء عاطلة واعتمدت على قوة شدتها وبأسها وكان حال هذه الدولة حال من وصفهم اللّه بقوله جل وعلا
« وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا »
ومن وضع شريعة اللّه ورسوله وضعه اللّه وهكذا الاتضاع بعد الارتفاع كما جاء في الحديث ( حقا على اللّه ما رفع شيئا الا وضعه ) . فمن وضع شريعة اللّه خذله اللّه وأهانه وأنزل عليه بأسه ونكاله
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 141 | الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني