بإزاء جبل نقم ثم في نهار الجمعة وقع حرب عظيم جنوب صنعاء فوق القبور أقرب من اليوم الأول وكانت الرصاص من العرب تصل إلى بيوت صنعاء وكان الرصاص من السلاح القديم والبنادق قديمها التي تسمى البنادق العربية ومسافة الرصاص قريبة وكانت العرب تريد الهجوم على صنعاء
ولما كانت ليلة الأحد قرب العرب إلى صنعاء وكثر منهم الرمي بالرصاص وكذا الأتراك من القصر وسور صنعاء . فما تسمع أصوات الرصاص من كثرتها الا كالرعود القاصفة ولوامع البارود في جوف الليل كالبوارق الخاطفة وبهذه المحاصرة لصنعاء عظمت الشدة وغلت الأسعار وفر الضعفاء من أهل صنعاء
( وسبب ثورة أهل اليمن على الأتراك ) شدة الظلم واستحلال المحرمات وترك ما أمر اللّه به من الواجبات وارتكاب المعاصي والفجور وظهور البغي وشرب الخمور . وكان القائمقام أو غيره من المأمورين إذا خرج لأي قضاء أو ناحية لأخذ الأعشار أخذ ما قدر على تحصيله لنفسه ولم يساعد على كتب سند ما أخذ منهم ثم يرجع للحكومة ويقول لم يدفعوا شيئا ثم تأمر الحكومة بنهبهم وخراب بيوتهم واحراقها وإذا وصلت العسكر النظام إلى قرية
تاريخ اليمن ( فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن ) — صفحة 140
مساهمون: الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني
ص١٤٠