وقالوا له أمّا خوارق آية * فسحر وأمّا ما تلى فكذاب
فلمّا دعى والسّيف صلت بكفه * به آمنوا واستسلموا وأنابوا
على النّصر خيل اللّه سيّر رعيلها * وجهّز جنود الحق حيث تثاب
وسيّر ذوي الرايات أعلام حاشد * فهيهات أن ينسدّ دونك باب
وصل ببكيل فتية الحرب إنهم * على الحقّ غضبا والليوث غضاب
بهم فارم عرنين الجبال فإنّهم * عرانين أسد ماجدون نجاب
إمام الهدى أحرز ذيول جيوشها * همام له السيف المشطب ناب
أبا حسن ضخم الدسيعة « 1 » من له * مضاء إلى ما يبتغي وغلاب
محمد الريّبال صفوة أحمد * أبي طالب من لم ترعه صعاب
واعقد لواء النّصر والطّير عكّف * كلا خافقيها في المكرّ عقاب
إذا قدحت شهب الفوارس والظبا * جمارا وقد أورى الزناد ضراب [ 57 ]
هنالك تلق الحق أبلج واضحا * وللشمس من نسج العجاج نقاب
فصل ببني العم الذين دعوتهم * بداعيك في دين الهدى فأجابوا
ولم تقد الدنيا خرائم عيسهم * ولكن طابوا مشرعا فأطابوا
من الصّفوة إسماعيل قدس سره * لهم جيئة نحو التقى وذهاب
وحسبك عز المكرمات محمد « 2 » * فتى ليس للدنيا لديه حساب
على أنّه قاض بما يستحق * إلى الدين منها لم يرعه مصاب
وصل بعليّ « 3 » منهم تلق سيدا * له نهج ملك في الفخار صواب
هو الخاطب المنطيق ذو القلم الذي * كمرهفه البتّار ليس يعاب
ببأس يقدّ الصّلب عند نفوذه * وجيش له موج الحتوف شراب
وعجّم حسينا « 4 » تلق قدح كنانة * ينال به مرمى العلى ويصاب
هامش
( 1 ) ضخم الدسيعة : كثير العطية ، وسميت دسيعة لدفع المعطي إياها بمرة واحدة ( تاج العروس ، م 5 ، ص 327 ) .
( 2 ) محمد : هو المؤيّد باللّه بن المتوكل على اللّه . ( هامش المخطوط ، وكذلك في هامش ( أ ) ورقة 119 ) .
( 3 ) بعليّ : علي بن المتوكل على اللّه ( نفس الهامش ) .
( 4 ) حسينا : حسين بن المتوكل على اللّه ( نفس الهامش ) .