به ، ويقترحه ، ويكرم أهل الأدب والفضل . وربما قال البيت من الشعر والأبيات .
ورأيته في يوم عيد وقد أحرقته الشمس في المصلى [ 66 ] . بظاهر مدينة الجوة والشعراء يتسابقون بالنشيد . فقال لي : قل لهم وارفع صوتك لا يتزاحمون فلست أقوم حتى يفرغوا ، وكانوا ثلاثين شاعرا ، ثم أثابهم جميعا .
وأذكر ليلة وأنا عنده ، في قصر بالجوة ، أريد النزول إلى عدن ، وعنده القاضيان : أبو بكر بن محمد اليافعي الجندي ، وأبو الفتح بن سهل ، وجماعة من خواصه الأعيان مثل ابني قاسم : سبأ ومحمد ؛ وهما وزيران « 1 » ، وأحدهما طبيب ومنجم وهو محمد ، وكان قد اجتمع على بابه أصحاب هذه المدائح ، وهم عشرة ثم أخرج القصائد ، وقال : ما ذا ترون في ثوابهم ؟ وقدر الجماعة ، فلم يزيدوا على مئة دينار ، فقال : اجعلوها ثلاث مئة دينار ؛ وهي قليل ، ثم نهض وتولينا قسمتها بينهم .
وحضرنا يوما عنده بقصر الحجر ، في موضع يعرف بالجنان ، وعنده من الشعراء صفي الدولة أحمد بن علي الحقلي ، والقاضي أبو بكر بن محمد اليافعي الجندي ، قاضي القضاء ، وهو مجيد وله بديهة ، لا فضل في الرواية « 2 » عليها ، والقاضي يحيى بن أحمد بن أحمد بن أبي يحيى « 3 » ، قاضي صنعاء ، وهو في الشعراء عند أهل اليمن ، في طبقة ابن ألقم « 4 » .
فاقترح الداعي بيتي شعر على وزن قام على خاطره ، وشرط لمن سبق مالا وثيابا كانت عليه ، فنشأ الجماعة ، فسبقهم القاضي أبو بكر محمد اليافعي ، وكان قريبا مني ، فسرقت الورقة من يده ، فجعلتها في كمي « 5 » ، وانتحلت
هامش
( 1 ) في الأصل : وهما ونيران .
( 2 ) في الأصل : الروية .
( 3 ) النكت : 604 .
( 4 ) سبق ذكره .
( 5 ) في الأصل : فمي .