في المال ؟ قال له القاضي الرشيد : تقسيط . قال الداعي : بل يقدم بيتين يقسط على القافية « 1 » فيه فيسقط « 2 » . ثم تناول ورقة وكتب فيها ما مثاله :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أقول وأنا عمران بن الداعي الأجل ، سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس اليامي ، أن الفقيه عمارة بن الحسن « 3 » الحكمي ، برئ الذمة من المال الذي درج من يده لمولانا الداعي محمد بن سبأ ، وهو ألفان وسبع مئة دينار ملكية » .
ثم فارقت البلاد سنة اثنين وخمسين وخمس مئة ، والمسافرون من اليمن إلى الديار المصرية يحكون مكارمه وشدة عزائمه ، ما يخجل الدهر إذا كاد « 4 » ، والغيث إذا جاد . ثم مات في سنة ستين وخمس مئة عن أولاد هم :
« 5 » محمد وأبو السعود ، ومنصور ، وما منهم « 6 » من أدرك الحلم ، إلى هذا « 7 » التاريخ المذكور وهو المحرم سنة أربع وستين وخمس مئة من الهجرية .
صلوات اللّه وسلامه على صاحبها [ 69 ] .
وهذه نبذة حقيرة وفقرة « 8 » ، إلى التفصيل فقيرة ، في أخبار الشيخ السعيد ، الموفق السديد ، أبى الندى بلال بن جرير المحمدي . وقد قدمنا أنه ولي عدن « 9 » لمولاه سبأ ، ثم أبقاه على الأعز بها ، وبقيت [ 70 ] في يده من سنة أربع وثلاثين إلى عام ست أو سبع وأربعين « 10 » . ثم مات والملك عقيم « 11 » . حدثني الشيخ معمر بن أحمد بن عتاب ، والأديب الفاضل أبو
هامش
( 1 ) في الأصل : القاف فيه .
( 2 ) في الأصل : فيقسط .
( 3 ) ابن أبي الحسن علي ( كاي ) .
( 4 ) معناها : الكيد .
( 5 ) في الأصل : هما .
( 6 ) في الأصل : وما منهم إلا من أدرك الحلم .
( 7 ) في الأصل : هذه .
( 8 ) في الأصل : غير معجمة .
( 9 ) في الأصل : إنه ولي عهده لمولاه .
( 10 ) وخمس مئة ، راجع حاشية : 70 ( كاي ) .
( 11 ) في الأصل : ثم ملك عظيم .