علي بن محمد وابن أعين ، وظافر بن فراح وغيرهم ، مالا « 1 » . ثم مات الداعي سبأ « 2 » ، بعد فتحه الزعازع « 3 » ، بعدن لسبعة أشهر . وبقي من المال القرض ثلاثون ألف دينار ، وقضاها عنه ، الأعز ولده ، علي بن سبأ .
وحدثني الشيخ السعيد بلال بن جرير المحمدي قال : لما ملكت حصن الخضراء وأخذت الحرة بهجة ، أم السلطان علي بن أبي الغارات ، وجدت عندها من الذخائر ، ما لم أقدر على مثله . وعدن كلها بيدي ، في مدة متطاولة . قال بلال وبين عدن ولحج مسير ليلة . فأذكر أني كتبت من عدن بخبر الفتح ، وأخذي الخضراء ، وسيرت رسولا بالبشرى إلى مولانا الداعي سبأ بن أبي السعود . وفي اليوم الذي كان فيه فتحي للخضراء ، فتح مولانا مدينة الزعازع ، فالتقى رسولي ورسوله بالبشرى ، وذلك من أعجب التاريخ . والتجأ علي بن أبي الغارات إلى حصنين يقال لهما : منيف والجبلة « 4 » ، وهما لسبأ صهيب « 5 » ، وأعالي لحج [ 65 ] وقتله محمد بن سبأ في لحج ، هو ومحمد بن منيع بن مسعود ، ورعية بن أبي الغارات في سنة خمس وأربعين « 6 » .
وأما الداعي سبأ فدخل مدينة عدن ، ولم يقم بها إلا سبعة أشهر ، كما قدمناه ، ودفن بها في سفح التعكر ، من داخل البلد ، وأوحى بالأمر لولده علي الأعز . وكان موت الداعي سبأ سنة ثلاث وثلاثين [ وخمس مئة ] « 7 » ، بعد موت الحرة الملكة « 8 » بسنة . وكان الأمير الأعز المرتضى ، علي بن سبأ
هامش
( 1 ) أي اقترض مالا من هؤلاء التجار .
( 2 ) سنة خمس مئة وثلاث وثلاثين .
( 3 ) تفر عدن : 2 / 88 .
( 4 ) في الأصل : غير معجمة .
( 5 ) في الأصل : صمر ؛ في السلوك : سبأ صهيب ؛ في صفة ( 74 ) : الصهيب سكنه جماعة من سلالة سبأ ، فسمي سبأ صهيب .
( 6 ) وخمس مئة .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) يقصد بذلك الملكة السيدة أروى بنت أحمد الصليحية المتوفية سنة 532 ه . .