هامش
يلقون في حيك الزاهي عصيّهم * كأنهم بمجاني أهلهم سكنوا
فينزلون على خصب إذا نزلوا * ويظعنون بشكر منك إن ظعنوا
فلا ببذلك ماء الوجه مبتذل * ولا بمنّك تنكيد ولا منن
كأن آباء أيتام الورى تركوا * لهم كنوزا ( بسامراء ) تختزن
تسعى إليهم برزق فيه ما تعبوا * كالعشب تتعب في ارزاقه المزن
يا دهر قد جئت فيها اليوم قارعة * منها تدكدكت الاعلام والقنن
هذا الفناء الذي عم البرية فالا * حياء منّا سواء والذين فنوا
قد كادت الفتنة العميا تحل كما * بعد النبي فشت بالملة الفتن
حتى أتى النص ان الدين رتبته * موروثة ( لحسين ) ان قضى الحسن
العيلم العلم العلامة الورع * الحبر الهزبر الخطيب المصقع اللسن
درت منابر أهل البيت ان له * أمر النّيابة حتم وهو مؤتمن
اليه دين الهدى ألقى مقالده * وانه بمقاليد الهدى قمن
يسر اعماله واللّه يعلنها * فكان للّه منه السر والعلن
لولا ما كفكف الاسلام مدمعه * ولا رقى للمعالي مدمع هتن
كأنما حسن ما بين أظهرنا * لما تبلج منه المنظر الحسن
تعز يا حجة الاسلام في خلف * لما فقدناه فيه يطرد الحزن
( عليّ ) المتجلي في فضائله * كالشمس أقلع عنها العارض الدجن
هب دوحة العلم جذّت فهي سالمة * إذا سمى للعلا من أصلها غصن
تفطن العلم من إملاء والده * طفلا فأصبح وهو الحاذق الفطن
أومى اليه أبوه حين قيل له * ( بمن يقيل عثارا بعدك الزمن )« سحر بابل 428 - 431 »