هامش
وأنت يا آية الكرسي محتمل * على الرقاب وفي الايمان محتضن
تحركوا بك ارقالا ولو علموا * ان السكينة في تابوتهم سكنوا
تابوت طالوت ما كانت سكينته * سواكم أو وعاها من له اذن
مدّت إلى نعشك الأيمان قاصرة * ومال بالرقبات الذل والوهن
أنامل منك بالجدوى مختمة * لك ارتقت ورقاب طوقها منن
يا غاديا بقلوب لا يعوج بها * سوى الضريح الذي استوطنته وطن
سر الهوينا فكم في الحي أرملة * حنّت إليك وشيخ شفه الحزن
رفقا بأهليك أعني الناس كلهم * فهم يتاماك إن ساروا وإن قطنوا
غذيتهم بأفاويق الرشاد كما * يغذي الرضيع بثديي أمه اللبن
ضاقت بهم سعة الغبراء حين رأوا * قبرا به وجهك الدرّي مرتهن
فهم بأضيق من قبر دفنت به * كأنهم وهم أحياء قد دفنوا
مضيت أطهر من ماء السماء ردا * إذ كل ثوب من الدنيا به درن
ورحت أطيب من روح النسيم شذى * تندى بنفحتك الأمصار والمدن
لا أبعدتك الليالي يا ابن بجدتها * ولا استقل عن العليا بك الظعن
قد كنت كالسيف لكن هاشمي شبا * يفل ما طبعته الهند واليمن
ورأيك الرمح ان ثقفت صعدته * بهزّة دق منها الأسمر اللدن
كم بت تسهر والاسلام في سنة * مطاعنا عنه من لو أهملوا طعنوا
وكم حميت ثغور المسلمين وهم * ما بين أنياب خمص الأسد لو فطنوا
قدت السلاطين قود الخيل إذ جبنت * وما سوى طاعة الباري لها رسن
لك استقيدوا على كره لما علموا * بالسوط أدبارهم تدمى إذا حرنوا
لا خوف بعدك أمسى في صدورهم * فليفعلوا كيف شاءوا إنهم أمنوا
من للوفود التي تأتي على ثقة * بأن واديك فيه العارض الهتن
إليك قد يمموا من كل قاصية * بالبرّ والبحر تجري فيهم السفن