قال خالد : ما رأيت كاليوم قطّ أسأله عن الشيء وينجو في غيره .
قال : ما أجبتك إلّا عما سألت ، فسل عما بدا لك ؟ .
قال : أعرب أنتم أم نبيط ؟
قال : عرب أستنبطنا ، ونبيط أستعربنا .
قال : فحرب أنتم أم سلّم ؟ .
قال : لا ، بل سلّم .
قال : فما هذه الحصون .
قال : بنيناها للسفيه ونحذر منه حتى يجيء الحليم ينهاه .
قال : كم أتى لك ؟
قال : خمسون وثلاثمائة سنة .
قال : فما أدركت ؟
قال : أدركت سفن البحر ترقى الينا في هذا الجرف ، ورأيت المرأة من أهل الحيرة تخرج وتضع مكتلها على رأسها لا تتزوّد إلا رغيفا واحدا حتى / 253 / تأتي الشام ثم قد أصبحت اليوم خرابا يبابا ، وذلك دأب اللّه - تعالى - في العباد والبلاد » « 1 » الحديث ، أخذنا منه الحاجة .
وقد ذكر ذلك المجلسي « 2 » وذكره ابن الأثير في الكامل « 3 » بزيادة وذكره غيره .
وفي جمهرة الأمثال قال : « في قولهم ( حرّ انتصر ) ، ما أخبرنا به أبو أحمد ، عن الجوهري ، عن أبي زيد ، عن أبي عبد اللّه بن إسحاق العطار ، عن معاوية بن حفص الحمصي ، عن الأصمعي « 4 » قال : لّما قدم خالد بن الوليد تلقاه [ ابن ]
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 260 - 261 .
( 2 ) البحار 21 / 209 - 210 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 2 / 266 .
( 4 ) جمهرة الأمثال 1 / 268 .