[ الحيرة ]
وذكر السيد المرتضى - أعلى اللّه مقامه - وهو علم الهدى في كتابه : « غرر الفوائد ودرر القلائد » ما هذا لفظه : « إن خالد بن الوليد لما نزل إلى الحيرة وتحصّن منه أهلها أرسل إليهم : إبعثوا إليّ رجلا من عقلائكم وذوي أنسابكم فبعثوا إليه بعبد المسيح بن بقيلة الغسّاني .
وهو عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيّان بن بقيلة ، وببقيلة أسمه ثعلبة ، وقيل : الحارث ، وإنما سميّ ببقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين ، فقالوا له : ما أنت إلّا بقيلة ، فسميّ بذلك ، وأنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة ، وأدرك الإسلام فلم يسلم ، وكان نصرانيا فأقبل عبد المسيح يمشي حتى دنا من خالد ، فقال : أنعم صباحا أيها الملك .
قال : قد أغنى اللّه عن تحيّتك هذه فمن أين خرجت ، فمن أقصى أثرك أيها الشيخ ؟
قال : من ظهر أبي .
قال : فمن أين خرجت .
قال : من بطن أمي ، قال : فعلام أنت ؟ .
قال : على الأرض ، قال : ففيم أنت ؟ .
قال : في ثيابي .
قال : أتعقل لا عقلت ؟ .
قال : أي واللّه وأقيّد .
قال : ابن كم أنت ؟ .
قال : ابن رجل واحد .