بالايمان ، مستذلّون مقهورون ممتحنون ليصبّ البلاء عليهم صبا ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ، واللّه لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرّات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم ، وما أعطاه اللّه من عرفه ما لا يحصى بعدد » « 1 » .
وفيها « 2 » : « عن أبي شعيب الخراساني ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ، أيّما أفضل زيارة قبر أمير المؤمنين ، أو زيارة الحسين ؟ قال : إنّ الحسين قتل مكروبا فحقّ على اللّه - جلّ ذكره - أن لا يأتيه مكروب إلّا وفرّج اللّه كربته ، وفضل زيارة أمير المؤمنين على زيارة الحسين كفضل أمير المؤمنين على الحسين .
قال : ثم قال عليه السّلام أين تسكن ؟ ، قلت : الكوفة ، قال : إنّ مسجد الكوفة بيت نوح ، لو دخله رجل مائة مائة مرّة لكتب اللّه له مائة مغفرة ؛ لأن فيه دعوة نوح حيث قال
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
« 3 » ، قلت : من عنى بوالديه ؟ قال : آدم وحواء » « 4 » .
وفيها : « عن أبي عبد اللّه قال : ما خلق اللّه خلقا أكثر من الملائكة وإنه لينزل كلّ يوم وليلة سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة وساق الحديث ، وقد مرّ إلى أن قال : ثم أتوا قبر أمير المؤمنين فسلّموا عليه ، ثم أتوا قبر الحسين فسلّموا عليه ، ثم عرجوا وينزل مثلهم أبدا ، هكذا إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) الفرحة 131 - 133 .
انظر : الوسائل 14 / 388 ، التهذيب 6 / 24 ، مصباح الزائر 153 .
( 2 ) الفرحة 130 - 131 .
( 3 ) سورة نوح : الآية 28 .
( 4 ) الفرحة 130 .
انظر : الوسائل 14 / 381 .