محمد عليه السّلام الكوفة يريد أبا جعفر المنصور ، قال لي :
يا صفوان أنخ الراحلة فهذا قبر جدّي أمير المؤمنين عليه السّلام فأنختها ، ثم نزل فاغتسل وغيّر ثوبه وتحفّى وقال لي : إفعل مثلما أفعل ، ثم أخذ نحو الذكوات البيض ، وقال لي :
قصّر خطاك ، والق ذقنك إلى الأرض فإنه تكتب لك بكلّ خطوة مئة ألف حسنة ، وتمحي عنك مائة ألف سيئة ، وترفع لك مائة ألف درجة ، وتقضي لك مئة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كلّ صديق شهيد مات أو قتل ، ثم مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار / 176 / نسبّح ونقدّس ونهلّل إلى أن بلغنا الذكوات فوقف عليه عليه السّلام ونظر يمنة ويسرة ، وخطّ بعكّازته وقال :
إطلبه ، فطلبت فإذا أثر القبر ، ثم أرسل دموعه على خدّه ، وقال :
إنا للّه وإنا إليه راجعون ، وقال :
السلام عليك أيّها الوصيّ البرّ التقي ، السلام عليك أيّها النبأ العظيم ، السلام عليك أيّها الصديق ، إلى آخرها .
ثم قام فصلّى عند الرأس ركعات ، فقال :
يا صفوان من زار أمير المؤمنين بهذه الزيارة ، وصلّى بهذه الصلوات رجع إلى أهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه ، يكتب له ثواب كلّ من زار من الملائكة .
قلت : ثواب كلّ من يزوره من الملائكة !
قال : يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة .
قلت : كم القبيلة ؟
قال : مائة ألف .
ثم خرج من عنده القهقرى ، وهو يقول :
يا جدّاه يا سيداه ، يا طيباه ، يا طاهراه ، الخ .
قلت : يا سيدي أتأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة .
فقال : نعم .
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية ) — صفحة 310
مساهمون: السيد حسين البراقي النجفي
ص٣١٠