وفي الكتب المذكورة : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : نحن نقول : بظهر الكوفة قبر ما يلوذ به ذو عاهة إلّا شفاه اللّه ، وقال : يعني قبر أمير المؤمنين » « 1 » .
وفيها : « عن صفوان الجمال إنه قال : خرجت مع الصادق عليه السّلام من المدينة أريد الكوفة ، فلّما جزنا بالحيرة ، قال : يا صفوان .
قلت : لبيك يا ابن رسول اللّه .
قال : تخرج المطايا إلى القائم ، وخذ الطريق إلى الغري .
قال صفوان : فلّما صرنا إلى قائم الغري أخرج رشا معه دقيقا قد عمل من الكنبار ، ثم أبعد من القائم مغربا كثيرا ، ثم مدّ ذلك الرشاء حتى إنتهى إلى آخره ، وقف .
ثم ضرب بيده إلى الأرض فأخرج منه كفّا من تراب فشمّه مليا ، ثم أقبل يمشي حتى وقف على موضع القبر الآن ، ثم ضرب بيده المباركة إلى التربة فقبض منها قبضة ، ثم شمّها ، ثم شهق شهقة حتى ظننت أنه فارق الدنيا ؛ فلما أفاق قال :
ها هنا واللّه مشهد أمير المؤمنين ، ثم خطّ تخطيطا ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ما منع الأبرار من أهل البيت من إظهار مشهده .
قال : حذرا من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه .
قال صفوان : فسألت الصادق أبا عبد اللّه عليه السّلام : كيف نزور أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
فقال : يا صفوان ، إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ، ونل شيئا من الطيب ، فإن لم تنل أجزاك فإذا خرجت من منزلك » « 2 » الحديث .
وفيها بالاسناد : « عن صفوان الجمال ، أيضا ، قال : لمّا وافيت مع جعفر بن
هامش
( 1 ) الفرحة 117 .
انظر : التهذيب 6 / 34 ، المزار للمفيد 5 / 224 .
( 2 ) الفرحة 118 - 119 .
انظر : الوسائل 14 / 391 .