إلى أن قال : « فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري - يعني آدم - وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ [ عليه ] محمد حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، واللّه ما سكن فيه بعد أبويه الطاهرين / 121 / آدم ، ونوح أكرم من أمير المؤمنين » « 1 » ، الحديث .
وقد ذكر الصدوق هذا الحديث .
وكذا رواه الكليني ، والسيد علي بن طاووس في الإقبال ، والشيخ المفيد « 2 » ، والشيخ الطوسي « 3 » والشهيدان .
وفي جامع الأخبار وغير ذلك وسيأتي في ذكر زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ما يؤيد ذلك .
وأما قبر نوح عليه السّلام فذكر ابن طاووس - رحمه اللّه - في فرحة الغري وفي الاقبال والشيخان والشهيدان والمجلسي « 4 » وغيره « عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قبر أمير المؤمنين ، قال : إن أمير المؤمنين دفن مع أبيه نوح عليه السّلام في قبره » « 5 » .
وفي الكتب المذكورة : « عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن قبر أمير المؤمنين ؟ ، قال : أمير المؤمنين مدفون في قبر نوح عليه السّلام قال :
قلت : ومن نوح ؟ قال : نوح النبي عليه السّلام قلت : فكيف صار هكذا ؟ ، فقال : أمير المؤمنين صدّيق هيأ اللّه له مضجعه في مضجع صديق » « 6 » الحديث .
هامش
( 1 ) ن . م .
( 2 ) المزار 21 .
( 3 ) التهذيب 6 / 23 .
( 4 ) البحار 42 / 218 ، 219 .
( 5 ) الفرحة 77 .
( 6 ) الفرحة 78 .