ونوح عليه السّلام وكذا هود وصالح - سلام اللّه عليهم - إنهما دفنا في النجف والأخبار بذلك / 120 / متواترة ، والاجماع عليها نذكر عن قريب .
وكذلك قبر إبراهيم الخليل عليه السّلام وموسى الكليم عليه السّلام وسنذكرهما .
وإنّ الغري هو الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى ، وقدّس عليه عيسى واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، ومحمدا حبيبا ، وللنبيين مسكنا .
وفي ذلك أخبار لا حصر لها ، ونذكر طرفا منها :
ما رواه المجلسي في المجلد الثاني والعشرين من البحار « 1 » يرفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : الغري قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، ومحمد حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا .
وذكر هذا الحديث في جملة من الكتب .
وذكر ابن طاووس في فرحة الغري ، ما هذا لفظه : « أخبرني والدي وعمّي رضي الدين علي بن طاووس ، عن الفقيه محمد بن نما ، عن محمد بن إدريس ، عن عربي بن مسافر ، عن الياس بن هشام الحائري ، عن أبي علي ، عن والده أبي جعفر ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له :
إني أشتاق إلى الغري ، قال : فما شوقك إليه ، فقلت له : إني أحبّ أن أزور أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ فقلت : لا يا بن رسول اللّه ألّا أن تعرفني ذلك ، قال : فإذا أردت قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فاعلم أنّك زائر عظام آدم وبدن نوح » « 2 » ، وساق الحديث ، وقد مرّ بعضه في ذكر آدم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) البحار 5 / 664 رقم 13 عن إرشاد القلوب 439 .
( 2 ) فرحة الغري 101 - 102 .