هوازن ، والآخر إلى إياد ، فقال أبي : ما لحي معد على إياد فضل ، فخرجا وأبي يقول :
إنّ ثقيفا لم تكن هوازنا * ولم تناسب عامرا ومازنا
إلّا حديثا وأثبتوا المحاسنا
فقال المغيرة : أما نحن فمن هوازن ، وأبوك أعلم ، فأخبريني أي العرب كان أحبّ إلى أبيك ؟
قالت : أطوعهم له .
قال : ومن أولئك ؟
قالت : بكر بن وائل . / 113 /
قال : فأين بنو تميم ؟
قالت : ما استعتبتهم في طاعة .
قال : فقيس ؟ .
قالت : ما اقتربوا إليه بما يحبّ إلّا استعقبوه بما يكره .
قال : فكيف أطاع فارس ؟
قالت : كانت طاعتهم إياه بما يهوى ، فانصرف المغيرة » « 1 » إنتهى .
وفي تاريخ الدول وغيره قال : ثم انتقل الملك في الحيرة من بعد النعمان إلى أياس بن قبيصة الطائي ثم زادويه بن هام هسان الهمداني ، ثم عاد الملك إلى اللخميين ، فملك بعد زادويه المذكور المنذر بن النعمان ، واستمرّ ملكا بالحيرة إلى أن قدم إليها خالد بن الوليد واستولى على الحيرة ، وكانت مدّة ملكهم ستمائة سنة واثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر ، ولم يزل عمرانها يتناقض من الوقت الذي ذكرنا إلى أيام المعتضد ، وأنه أستولى عليها الخراب .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 33 - 34 .