وفي مجمع البحرين قال : « خرق : والخرقاء صاحبة ذي الرمة ؛ وهي من بني عامر بن ربيعة ، وهي ابنة النعمان بن المنذر ، دخلت على سعد بن أبي وقاص تستميحه فلما وقفت بين يديه هي وجواريها ، قالت : قبح اللّه الدنيا لا تدوم على حال ، كنا واللّه ملوك هذا المصر يجبى إلينا خراجه ، ويطيعنا أهله ؛ فلما أدبر الأمر صاح بنا صائح الدهر » « 1 » ، إنتهى .
قلت : وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب حكاية أحببت إيرادها لمناسبتها لما نحن فيه ، وذلك ما هذا لفظه : « أن المغيرة بن شعبة ركب إلى هند بنت النعمان بن المنذر ، وهي في دير لها في الحيرة مترهبة ، وهو أمير الكوفة ، وقد كانت هند عميت ؛ فلمّا جاء الدير استأذن عليها ، فأتتها جاريتها فقالت : هذا المغيرة يستأذن عليك ، فقالت للجارية : ألقي إليه أثاثا ، فألقت إليه وسادة من شعر ؛ فلما دخل قعد عليها ، وقال : أنا المغيرة .
فقالت له : قد عرفتك عامل المدرة ، فما جاء بك ؟ .
قال : أتيتك خاطبا إليك نفسك .
قالت : أما والصليب لو أردتني لدين أو جمال ما رجعت إلّا بحاجتك ، ولكني أخبرك الذي أردت ذلك له .
قال : وما هو ؟
قالت : أردت أنك تتزوجني حتى تقوم في الموسم في العرب فتقول :
تزوّجت ابنة النعمان .
قال : ذلك أردت ، ولكن أخبريني ما كان أبوك يقوله في هذا الحي من ثقيف .
قالت : كان ينسبهم من إياد ، وقد افتخر عنده رجلان من ثقيف أحدهما من بني سالم ، والآخر من يسار ، فسألهما عن أنسابهما فانتسب أحدهما إلى
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 5 / 153 .