هذه الرسالة السابعة أرسلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى عبد اللّه بن سحيم - مطوع من أهل « المجمعة » - حين سأله عن الرسالة التي كتبها سليمان بن محمد بن سحيم ، مطوع أهل الرياض ، وأرسلها إلى أهل البصرة والأحساء يشنع فيها على الشيخ ويفترى عليه أشياء لم تحدث ، وفصده من ذلك الاستنصار بكلامهم على إطال ما أظهره الشيخ من بيان التوحيد وإخلاص الدعوة للّه ، وهدم أركان الشرك وإبطال مناهج الضلال .
* * *
[ نص رسالة ابن سحيم إلى علماء المسلمين ]
وهذا نص رسالة سليمان بن محمد بن سحيم :
من الفقير إلى اللّه تعالى ، سليمان بن محمد بن سحيم ، إلى من يصل إليه من علماء المسلمين وخدّام شريعة سيّد ولد آدم من الأوّلين والآخرين ،
سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد ؛
فالذي يحيط به علمكم أنه قد خرج في قطرنا رجل مبتدع جاهل ، مضلّ ضالّ ، من بضاعة العلم والتقوى عاطل ؛ جرت منه أمور فظيعة ، وأحوال شنيعة ، منها : شئ شاع وذاع ، وملأ الأسماع ؛ وشئ لم يتعدّ أما كننا بعد . فأحببنا نشر ذلك لعلماء المسلمين وورثة سيّد المرسلين ليصيدوا هذا المبتدع صيد أحرار الصّقور لصغار بغاث الطيور ، ويردّوا بدعه وضلالاته ، وجهله وهفوانه .
والقصد من ذلك : القيام للّه ورسوله ، ونصرة الدين ؛ جعلنا اللّه وإياكم من الذين يتعاونون على البرّ والتقوى .
فمن بدعه وضلالته : أنه عمد إلى شهداء أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكائنين في الجبيلة : زيد بن الخطاب وأصحابه ، وهدم قبورهم وبعثرها ، لأجل أنهم في حجارة ولا يقدرون أن يحفروا لهم ، فطووا على أضرحتهم قدر ذراع ليمنعوا الرائحة والسباع ، والدافن لهم خالد ، وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وعمد أيضا إلى مسجد في ذلك وهدمه ، وليس داع شرعي في ذلك إلا اتباع الهوى .