الأولى - أن الإعثار عليهم لحكمة .
الثانية - معرفة المؤمن إذا أعثر عليه :
أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها
كما رد سبحانه موسى إلى أمه
لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
. فتأمل هذا العلم ما هو .
الثالثة - أن الساعة آتية لا ريب فيها لما وقع بينهم من النزاع ، وذلك أن بعض الناس يزعم أن البعث للأرواح خاصة ، فأعثر عليهم ليكون دليلا على بعث الأجساد .
الرابعة - أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا لنتخذنّ عليهم مسجدا . فإذا تأملت ما قالوا ، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين ، ثم ذكرت قوله صلى اللّه عليه وسلم « أولئك إذا مات [ فيهم ] « 1 » الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوّروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند اللّه يوم القيامة » - عرفت حقيقة الأمر .
وقوله :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
الآية ، فيه مسائل :
الأولى - الإخبار بالغيب .
الثانية - بيان الجهل والباطل بالتناقض .
الثالثة - الإنكار على المتكلم بلا علم .
الرابعة - إسناد الأمر في هذه المسائل إلى علم اللّه سبحانه .
الخامسة - الرد على أهل الباطل بالإسناد إليه .
السادسة - أن من العلماء من يعرف عدّتهم لكنهم قليل .
السابعة - النهى عن المراء في شأنهم .
الثامنة - الاستثناء .
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 344 .