الثانية - بشارة من انقاد إليه بالحظ المذكور .
الثالثة - الإنذار عن الكلمة العظمى التي تفوّه بها من تفوه تقربا إلى اللّه بتعظيم الصالحين .
الرابعة - الدليل على أن كلامهم لم يصدر عن علم لا منهم ولا ممن قبلهم .
الخامسة - تعظيم الكلمة كما قال تعالى :
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
.
السادسة - أن الكذب يسمى كذبا ، ويسمى صاحبه كاذبا ، ولو ظن أنه صادق ، ويصير من أكبر الكذابين المفترين .
وقوله :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ
أي : قاتلها أسفا على هلكتهم ، ففيه : ما عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الشفقة عليهم وتسلية اللّه سبحانه له .
وقوله :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
فيه مسائل :
الأولى - التسلية للمؤمن عمن أدبر عنه .
الثانية - أن حكمة اللّه التزيين ليبين الأحسن عملا من غيره .
الثالثة - أن جميعها يصير صعيدا جرزا ، أي : لا نبات ينبت فيه .
قوله :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
يعنى : أن قصتهم - مع كونها عجيبة - فيها مسائل جليلة ، أعظمها الدلالة على التوحيد وبطلان الشرك ، والدلالة على نبوّته صلى اللّه عليه وسلم ، ومن قبله الدلالة على اليوم الآخر .
ففي الآيات المشاهدة من خلق السماوات والأرض وغير ذلك ما هو أعجب وأول على المراد من قصتهم مع إعراضهم عن ذلك . وأما دلالتها على التوحيد