تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

المسألة الأولى : [ عن معنى لا اله الا اللّه ]

« * » سئل رحمه اللّه عن معنى « لا إله إلا اللّه » ، فأجاب بقوله : اعلم رحمك اللّه أن هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام ، وهي كلمة التّقوى ، وهي العروة الوثقى ، وهي التي جعلها إبراهيم
كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وليس المراد قولها « 1 » باللسان مع الجهل بمعناها ، فإن المنافقين يقو لونها - وهم تحت الكفار في الدّرك الأسفل من النار ، مع كونهم يصلون ويتصدّقون ؛ ولكن المراد قولها « 1 » مع معرفتها بالقلب ، ومحبّتها ومحبّة أهلها ، وبغض ما « 2 » خالفها ومعاداته ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا » وفي رواية « خالصا من قلبه » وفي رواية « صادقا من قلبه » ، وفي حديث آخر « من قال لا إله إلا اللّه وكفر بما يعبد من دون اللّه » ، إلى غير ذلك من الأحاديث الدّالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة . فاعلم أن هذه الكلمة نفى وإثبات : نفى الألوهية عما سوى اللّه تعالى من المخلوقات ، حتى محمد صلى اللّه عليه وسلم ، حتى جبريل « 3 » ، فضلا عن غيرهما من الأولياء والصالحين « 4 » . إذا فهمت ذلك فتأمّل هذه الألوهية التي أثبتّها للّه ونفيتها « 5 » عن محمد
هامش
( * ) انظر : مجموعة التوحيد النجدية : 250 ، والدرر السنية 2 : 58 ( 1 ) في المخطوطة : 121 ، والمطبوعة 1 : 175 ، والمصورة 1 : 231 : « بقولها » ، وأثبتنا ما في المجموعة والدرر . ( 2 ) في المجموعة : « من خالفها » . ( 3 ) في الدرر : « ومن الملائكة حتى جبريل » . ( 4 ) في المجموعة : 250 : « والصالحين وإثباتها للّه عز وجل » . ( 5 ) في المجموعة ، والدرر 2 : 59 : « . . . هذه الألوهية التي أثبتها اللّه لنفسه ونفاعا عن . . . »
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 263 | حسين بن غنام / ناصر الدين الأسد